مجلة شهرية اجتماعية خدمية اعلانية مستقلة

دفعت الفالي و الرخيص لإسعاده ... فتزوج!!

د


دفعت الرخيص والثمين لإسعاده بحجة "افتتاح مشروع ضخم يحسن حالنا"، لم أنكر فضله، ولكن قد تغير حالنا إلى أن وصلنا للطلاق!
تزوج!!
ولديه عائلة آخرى وحب آخر يذهب إليه كل يوم، إحدى صديقاتي المقربات أتتني بهذا الخبر مع الصور الموثقة، غير أني لاحظت ذلك من تصرفاته الغريبة في الآونة الاخيرة، واجهته بعد تردد كبير خوفاً مني على طفلي وعلاقتنا التي لم يكن عمرها أكثر من أربع سنوات، فبرر فعلته بقوله: أتحرمين ما أحله الله!
فأنا لم أخُن ولم أعِش نزوات حياتية, ذهبت حيث ذهب قلبي ولم ألجأ إلى بدائل آخرى محرمة!
صرخت باكيةً: وماذا عني؟! عن طفلنا؟!
وببرود مميت: أنتم حياة وهي حياة لا تقلقي حبيبتي زواجي لن يغير أي شيء تجاه واجباتي لكم.
بقينا على محاولة تقبلي للوضع الجديد عدة أشهر، لكني فشلت، ومررت بمراحل نفسية عصيبة جداً لجئت فيها للمهدئات وأهملت طفلي، ظناً مني أنه ذهب لأُخرى لأني لم أكن كافية!
غيّرت تسريحة شعري ولون عيناي وطريقة لباسي.
كنت كل يوم أكرهه وأعيد ترتيب حساباتي وأحبه من جديد خوفاً على طفلي الرضيع ومن ألسنة الشرقيين الهامسة "أكيد هية فيها شي حتى تزوج عليها"، وبعد أن علمت بأمر حملها قررت "الطلاق"
وهكذا انتهت قصتنا..
مانراه اليوم هو الاستهانة بمبدأ تعدد الزوجات والتفكك الأُسري الذي قد ينتج عنه، والتسبب بندم أحد الطرفين على سوء الإختيار، واكتشاف ذلك متأخراً، وشروع الرجل للحل السريع المتمثل بإعادة التجربة مع شخصٍ آخر، بدلاً من سعيه إلى التفاهم والاستقرار.
لربما يقتضي العقل والشرع والواقع الاجتماعي، وجوب تفكير الرجل مليّاً عند اتخاذ قرار الزواج بالثانية أو الثالثة والرابعة، ويراعي مشاعر أطفاله وزوجته الأولى، حتى يتجنب -على الأقل- هدم البيت الذي كان قد بُني على الحب والتفاهم والتضحية.
ولاشك في أن الشرع قد أحلّ للرجل الزواج من أربع، ولكنه اشترط شروطاً لهذه الإباحة تُحتّم عليه أن تمكنه من الإنصاف بالعدل والمساواة والاستطاعة المادية والمعنوية، ولم يترك القرار لغريزته المجردة عن هذه القيم!
‏‎فتعدد الزوجات ليس حلاً خالصاً لمشكلة العنوسة الموجودة داخل المجتمعات كما يُبرر بإطلاقه! إلا في حالات ربما كالذي وصلت إليه بلادنا في الحروب، وما نجم عنها من كثرة الأرامل والفئة المتضررة، وقلّة الرجال وحاجة بعض الفتيات لرجال يعيلهن ويؤدي حوائجهن... ولكن يبقى التعدد هنا مخصوصاً بضوابطه وشروطه.
وقد ينجم عن الزواج لغير تلك الاسباب عدم تقبل الزوجة بوجود امرأة أخرى في حياة زوجية
فكيف للنساء المتزوجات فتح بيوتهن على مصراعيها لاستقبال الزوجات المستجدات وهدم الاستقرار؟!



العدد التاسع المرأة

عن الكاتب