مجلة شهرية اجتماعية خدمية اعلانية مستقلة

عندما تجتمع كلمة جالية رجال الأعمال السوريين!


تشكل جالية رجال الأعمال والصناعيين السوريين في المهجر قوة اقتصادية كبيرة في البلدان التي يقطنون فيها خصوصا إذا ما اجتمعوا تحت مظلة واحدة توحد صوتهم وتمثلهم أمام الجهات الرسمية للدول التي يقطنون فيها وتنقل مطالبهم وتطالب بحقوقهم، وهذا ما يحدث في مصر تماما.


ففي دراسة غير رسمية قدرت حجم استثمارات الصناعيين السوريين في مصر بنحو 23 مليار دولار، ومعظم هؤلاء المستثمرين من مدينة حلب ويعملون في مجال إنتاج النسيج.  قام هؤلاء الصناعيين بإنشاء فيما بينهم تجمع شبيه بغرفة للصناعة يدعى تجمع رجال الأعمال السوريين العاملين في مصر.


تحركت الحكومة السورية التابعة للنظام السوري وتواصلت مع التجمع وبدأت بعقد لقاءات معهم ممثلةً بوزير مالية النظام "مأمون حمدان" بهدف إعادة جذب استثماراتهم إلى داخل سوريا واعداً لهم بحل جميع المشاكل التي تعيق معاودة انتاجهم، فقدم العديد من الحوافز والتسهيلات المتمثلة بتسهيل إجراءات استيراد المواد الأولية اللازمة لهم، وتخفيض الرسوم الجمركية لاستيراد بعض المواد الأولية الضرورية، وإعفاء صادراتهم من رسم الإنفاق الاستهلاكي، وتأمين الكهرباء والمحروقات إلى معاملهم.  كما اجتمع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أديب ميالة مع تجمع رجال الأعمال السوريين في مصر وبحث معهم سبل دعم الوزارة لهم في الخارج لتسهيل عودتهم إلى سورية حسب وكالة الأنباء السورية (سانا).


وسرعان ما تحركت الحكومة المصرية وعقد وزير التجارة والصناعة المهندس "طارق قابيل" اجتماعا مع تجمع رجال الأعمال السوريين في مصر ممثلا بالسيد "خلدون الموقع"، وبحث وزير التجارة سبل دعم المستثمرين السوريين وجذب المزيد منهم إلى مصر! مطالبا السيد الموقع وزير التجارة في الحكومة المصرية بضرورة تخصيص منطقة صناعية خاصة بالصناعة النسيجية السورية.


وهذا ما تم فقد أعلن المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، أنه يجري حاليًا دراسة إنشاء منطقة صناعية سورية متكاملة لصناعة النسيج مساحة تصل إلى حوالي 500 ألف متر مربع.


وأوضح قابيل أن ذلك يأتي في إطار الخطة الطموحة التي تنتهجها الوزارة لتشجيع إقامة التجمعات الصناعية المتكاملة والتي تحقق التكامل بين كل حلقات صناعات محددة بهدف تعميق هذه الصناعة وزيادة قيمتها المضافة!


وأشار قابيل إلى أن الوزارة قد أعلنت عن خطتها لطرح الأراضي الصناعية خلال عام 2017، حيث تستهدف طرح 15 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية المرفقة بالعديد من المناطق الصناعية، مؤكداً حرص الحكومة على تقديم كل أوجه الدعم للمستثمرين السوريين العاملين في مصر، وتذليل كل العقبات التي تواجههم لإقامة المزيد من الاستثمارات في مصر.


كما بين السيد "خلدون الموقع" أنه جاري حاليًا الإعداد والترتيب لإقامة المعرض الأول للمنتوجات السورية في مصر وذلك في إطار بروتوكول التعاون الذي وقعه تجمع رجال الأعمال السوريين العاملين في مصر مع غرفة القاهرة التجارية أخيرًا بهدف خلق شراكة حقيقية بين رجال الأعمال المصريين والسوريين تخدم الأهداف المشتركة لكلا البلدين ومنها تشكيل لجنة مشتركة لتنظيم المعارض المتبادلة بين البلدين.


وختاما إن تجمع جالية رجال الأعمال السوريين تحت مظلة واحدة في الدول التي يقيمون فيها تعد خطوة إيجابية وضرورية لتحقيق مصالح استثماراتهم ككل، ويجب أن يعلم إخوتنا الصناعيين في تركيا بأن الحكومة التركية لن تعارض أبدا تجمعهم فذلك سيخدم المصالح التركية والأهداف الاستراتيجية التي أعلنتها الحكومة التركية في تعزيز الصادرات.


لإن في تشكيل لوبي خاص بالصناعيين السوريين فوائد هامة لعل أبرزها رفع كفاءة الإنتاج وتذليل العقبات التي تواجههم في تركيا عبر تبادل الخبرات فيما بينهم، وإيصال مطالبهم بشكل أسهل الى الجهات المسؤولة، إضافة الى اندماجهم بالمجتمع التركي بشكل أسهل فالمجتمع سيتقبلهم ويرحب بهم لأن مصلحته باحتواء هذا اللوبي لما سيكون له من وزن اقتصادي.


رسالتنا واضحة للصناعيين السوريين في تركيا بأن يرموا خلافاتهم وانتماءاتهم ويتخذون سوريتهم كعامل مشترك فيما بينهم ويأخذوا تجربة الصناعيين السوريين في مصر خير دليل على فعالية العمل المشترك.


العدد السابع* مقالة إقتصادية

عن الكاتب