مجلة شهرية اجتماعية خدمية اعلانية مستقلة

السوشل ميديا والحياة الزوجية

أ

أخيراً توصلنا لحل مثالي ، كل منّا يقوم بحظر الآخر ..
فأنا حقاً مللت من تفاقم مشاكلنا بسبب فتيات إلكترونيات اقتحموا حياتنا الزوجية
منذ زمن لم نقوم بأي نقاش حاد ، أو زيارة عائلية لعائلته أو عائلتي كالسابق ، فهو أصبح مدمن برامج اجتماعية .
تقول : " يظهر لدي إشعار جديد على مدار الساعة لصورة ، أو منشور جديد له وقلبي يتقد غيرة "
يقول: "أنتِ تعظمين كل أمر صغير فهم مجرد أيقونة صغيرة تظهر على شكل إشعار فيسبوك ،أو تويتر وغيره يأتي وأنسى أمره بحكم ضغوطات
حياتي العملية"
تقول: "حاولت بجميع الأساليب حتى أنني حاولت أن أنحشر بينهم بروح رياضية على شكل صديقة من صديقاته تحاول الرد بأسلوب فكاهي ونقد ساخر لألفت نظر معجباته اللاأخلاقيين ولا يحترمون كلمة"married" التي تتصدر صفحته
الشخصية"
والذي شجعه على حظري هو أسلوبي الظاهري الغير مبالي بما يحدث معه
يقول: "لجئت لبرامج التواصل الاجتماعي عندما شعرت بفتور وفراغ كبير بيننا
فهي تنتهي من عملها خارج المنزل لتعود إلى البيت كرجل حر يريد أن يستقبله
الفندق ولا ضرورة لحمل أي مسؤولية على عاتقها
عرضت عليها موضوع الأطفال فنحن متزوجون من أربع سنوات تقريباً وترى أنه لا داعي قبل سن الثلاثين بحجة أنها تريد أن نأسس لهم من قبل أن يأتو حتى....
كان موضوع البرامج الالكترونية اقتراح من صديق لي لإثارة غيرتها ولفت
نظرها عما تركته خلفها
تقول: بدأت عمل منذ سنة كنا على اتفاق بأن حقوقي وحقوقه واحد وأن مسؤولية
البيت موزعة على كلانا بسبب إصراري على المساواة
يقول: لم تبدو لي فكرة عملها أمر جيد فهي من قبل شروعها بالعمل بالكاد تهتم بي
تقول: حاولت مواجهته عدة مرات حول موضوع معجباته وظهرت غيرتي على
الرغم مني
ينهي نقاشنا "ليس لدي ما أفعله فأنا انتهي من عملي وأعود للبيت وأنتِ لا تزالين
غارقة بين حسابات ومواعيد وتلبية حاجات مديرك الذي لا أعرف عنه سوى
تفاصيل حدثتني عنها أنتِ بالسابق ولا تسمحين لي بالتعرف إليه كي لا أسبب لكِ الإحراج أمامه
لذا تقبليني كما تقبلت تغيرك هذا
أتعتقدين أن بإمكان أنثى إلكترونية أن تسيطر علي كما أنتي....
فكل مننا لا يشعر بقيمة الأشياء حتى تذهب منه"
تقول: صديقتي في العمل اقترحت علي أن اتفرغ قليلاً لحياتي الشخصية لبضعة
أيام أحاول فيها ترميم مافعلته بنا الأيام في الآونة الأخيرة
أخذت إجازة لمدة أسبوع...
راقبته طيلة هذه الاجازة وكأنني اخسره يوماً بعد يوم تتعالى أصوات ضحكاته ويمضي أكثر من نصف
يومه بمحادثة أشخاص لا أعرف عنهم شيئاً
كأنه صديق بالسكن لا أكثر
طلبت الخروج معه في آخر يومين من الأجازة للتحدث وهددته بإنهاء علاقتنا
أمضينا يومين من غير سوشل ميديا ولا حتى عمل....
يقول: سعيت لإثارة اهتمامها بإنشغالي عنها وعدم مبالاتي بإجازتها إلى أن طلبت
مني أن انشغل بها وشعرت بدور المنتصر
يومين كأنهم جزء من شهر العسل الذي أمضيناه في أول فترة زواج لنا
انهيناه بدوام نصفي لها وكلمة سر جميع حساباتي الشخصية على السوشل ميديا
للتأكد من وفائي
فلا يوجد ما أخفيه عنها وكلها ألعايب بسيطة أعيد فيها أحاسيس كبيرة تكمن في
بيتنا....

العدد السابع* المرأة

عن الكاتب