مجلة شهرية اجتماعية خدمية اعلانية مستقلة

باولو كويلو - الزانية


لأنهم يعيشون اليوم بيننا وغداً سيعيشون في تاريخ الأدب العالمي علينا أن نعرفهم ونتعمق بهم ونقرأهم ونفهمهم اليوم قبل الغد.... باولو كويلو كاتب ومؤلف وصحفي برازيلي شهير ولد في عام 1947ميلادي عمل بالإخراج المسرحي قبل احتراف الكتابة تمت ترجمة العديد من مؤلفاته إلى أكثر من ٧٠ لغة ما لفتني في الآونة الأخيرة والذي دعاني إلى شراء الكثير من مؤلفاته أسلوبه المندمج بالواقع مع بصمة تاريخية تُحاكِ الماضي ولقد أضاف شيئاً من عوالم الروحانية المليئة بالسحر والشعوذة التي آثرت في تغيير نظرة الكثير من القرّاء مما أخذها البعض على عاتق الحقيقة "الزانية" جعلتني أطرح على نفسي العديد من الأسئلة الغير مفهومة التي تجعلني تارةً أتذمر من حياتي وتارةً أخرى أكون ممتنة لما حققته من إنجازات بسيطة كل امرأة في عّمري تسعى لتنال ما نلته وعلى الرغم من الضجيج العقلي الذي لازمني كل طيلة قراءتي لتلك الرواية إلا إنني توصلت لشيء من الإيمان بالقضاء والقدر أي "نحن لا نختار حياتنا بل هي التي تختارنا" لذلك يجب علينا بذل جهد كبير للوصول إلى إجابة على أسئلتنا "عن ماذا نبحث؟ أي نوع من الحياة يرضينا؟ أشبابنا هو راحة لنا لنقضي فيه كل ممنوع عننا ونعيش قدر كبير من الحياة التي لا تكفينا منها ال٢٤ساعة اليومية أم مرحلة تقاعدنا عن العمل والحب وحتى صلاة ليبلغ سقف سعادتنا ١٢ساعة نوم متواصلة وبيت فيه كل أساليب الرفاهية لكنني وجدت في "الزانية" تناقض كبير وضياع وحاجة مُلحة لخوض بالتجارب مضمونة النهاية ليندا التي تعيش الدور تملك وظيفة ك صحفية في أشهر المجلات ولديها زوج مُتيم بها وطفلان في بالغ الجمال وعلى الرغم من ضغط حياتها المنظمة إلا أنها تجد نفسها في دوامة من الكآبة وكأنها على شفير الهاوية كانت تعيش المثالية حد الملل حد اختلاق من العدم مئة سوْال وألف إجابة والملايين من العلل في حياتها وفي علاقتها مع زوجها المتزن "حيث اللاوعي يحول كل مشكلة خيالية إلى مشكلة حقيقية وهكذا تظهر العلل" تلجئ إلى حبيبها القديم رجلٌ سياسي لايؤمن بالحب متزوج من امرأة ذات مركز سياسي مهم سعت إلى أن أدخلته عالم السياسة شيء من الفضول يشدها إليه وما إن يأتي إليها لتعيش معه شيء منها لا يشببها تذهب.... تلك امرأة المثالية تحولت إلى خائنة تبيح لعيشقها كل مامنعته عن العالمين وفجأة بصحوة منها بضمير لطالما كان من جليد تعيد الأمور إلى طبيعتها وتحاول أن تُرمم ماكُسر بالفترة الاخيرة بينها وبين زوجها وتتراجع عما قامت به. لعلها أخطأت عندما حاولت رمي كل أولوياتها لتعيش ك مراهقة عشرينية العمر إلا أنها وجدت العديد من الاجوبة لأسألتها "منذ أن ابتعدنا عن الله نحيا مجزئيين نحاول البحث عن الوحدانية لكننا نجهل طريق العودة وهكذا نشعر دائماً بعدم الراحة"


ألعدد السادس رواية و رأي

عن الكاتب