مجلة شهرية اجتماعية خدمية اعلانية مستقلة

الزواج شراكة وليس شركة للبيع والشراء!


مسألة المهر أثارت العديد من التساؤلات بالآونة الأخيرة، وخاصة في الدول الأوربية ودول الجوار السوري، حيث سجلت حالات عديدة  لمهور عالية للسوريات، يتقاضاها والد الفتاة، وفي حالات أخرى يزوجها والدها بدون مهر ولا ضمان لحقوقها.


 يرى الدكتور في الفقه الاجتماعي ابراهيم عبد الله سلقيني، أن المهر مهما يكن قليلاً أو كثيراً، يُنسى عند نجاح الزواج، وحكم المهر بالإسلام، وُجد لكي لا يقوم الزوج بعملية ابتزاز لزوجته نتيجة لضعفها في الحياة، ولكي يفكر ألف مرة قبل النطق بالطلاق، بحسب سلقيني.


يضيف  سلقيني أن غلاء المهر ليس له ارتباط بالناحية الشرعية، ويؤكد ضرورة تعلم ثقافة الحوار عند اتخاذ قرار الطلاق، وأن لا يكون إلا عندما تصبح الحياة مستحيلة بين الطرفين، بالإضافة إلى أن التشريع الإسلامي يحث على تقليل المهور قدر الإمكان مع زيادة الإحساس بمسؤولية الزواج وأهميته، فالحياة الزوجية شراكة وليست شركة للبيع والشراء، على حد قوله.


ومن الناحية القانونية في تركيا يقول المحامي عروة السوسي:" لا يوجد مهر في عقد الزواج، المادة 202 من القانون المدني التركي  تبين أن علاقات الملكية بين الطرفين، تخضع للتنظيم بواسطة النظام القانوني بينهما، وهذا النظام يطلق عليه نظام المشاركة"، ويضيف السوسي أنه رغم ذلك فإن الطرفين لهما الحق في اختيار أي نظام آخر بموجب إبرام اتفاقية قبل الزواج، وفي حال الاتفاق على خيار الشراكة تكون الأموال مناصفة بين الزوجين ويتم تقاسمها في حال حدوث الطلاق، وتضم الأموال مثل الأجور والدخل أو مدفوعات خاصة أو ممتلكات يحصل عليها أحد الطرفين، نتيجة حقوق الإرث أو الهبات من طرف ثالث ومدفوعات التعويضات، فالحقوق متساوية في جميع الممتلكات التي حصلا عليها معاً .


وبما يتعلق بالمهر المتفق عليه على الطريقة الإسلامية، لا يمكن المطالبة به بأي شكل من الأشكال، إلا في حال توثيقه كدين بوثائق قانونية معترف بها بالقانون التركي.


ويضيف الدكتور سلقيني أن المهر حالة معنوية خاصة نتيجة تغير أنماط الحياة، وعمل كل من الزوجين، ويرى أنه كلما ارتفعت نسبة الحضارة في المجتمع تتناقص حالات الطلاق، وتنخفض المهور وتصبح عملية الزواج غير مكلفة، موضحاً:" المشكلة في مجتمعنا أنها نتيجة انهيار اجتماعي أخلاقي يلزم الكثير من الثقافة حول الزواج وأخلاقياته".


 


ألعدد السادس المرأة

عن الكاتب